السيد محمد تقي المدرسي
19
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
مختلفين ، وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميت . ( مسألة 55 ) : إذا كان البايع مقلداً لمن يقول بصحة المعاطاة مثلًا أو العقد بالفارسي ، والمشتري مقلداً لمن يقول بالبطلان لا يصح البيع « 1 » بالنسبة إلى البائع أيضاً لأنه متقوم بطرفين ، فاللازم أن يكون صحيحاً من الطرفين ، وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ، ومذهب الآخر صحته . ( مسألة 56 ) : في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي « 2 » ، إلّا إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم « 3 » ، بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً . ( مسألة 57 ) : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز « 4 » نقضه ، ولو لمجتهد آخر إلا إذا تبين خطأه . ( مسألة 58 ) : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ، ثم تبدل رأى المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الأولى ، وإن كان أحوط « 5 » بخلاف ما إذا تبين له خطأه في النقل فإنه يجب عليه الإعلام . ( مسألة 59 ) : إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا « 6 » ، وكذا البينتان ، وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاهاً قدم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع ، وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
--> ( 1 ) للتأمل فيما ذكره مجال واسع ولكن الاحتياط لا يترك . ( 2 ) فيه نظر وإن كان المتعارف هو سبقه إلى الدعو . ومن سبق فقد استحقت دعواه النظر أولا . فإن كان المنكر وجب النظر في دعواه . ( 3 ) فيه تأمل والأشبه صحة الرجوع إلى غير الأعلم . ( 4 ) بالتأكيد لا يجوز نقض حكم الحاكم احتياطا . أما تجديد النظر فيه من قبل حاكم آخر ، أو من قبل نفسه ، فليس لدينا دليل قاطع على عدم جوازه ، ثم إذا ثبت خطؤه جاز نقضه بحكم آخر ، سواء كان الناقض الحاكم الأول أو غيره . وسواء كان النقض بسبب برهان على خطأ مبادئ الحكم الأول وطرق إثباته أو بسبب البرهان على خطأ مبانيه الفقهية . ولكن ذلك ينبغي أن يتم بما لا يؤدي إلى الفوضى والهرج والمرج . وتفصيل الكلام في القضاء إن شاء الله . ( 5 ) لا يترك وبالطرق العرفية مثل الإعلان عنه في الرسالة العملية وما أشبه . ( 6 ) هذا هو الأغلب لانعدام الثقة بهما معا . . ولكن إذا رجح أحدهما رجحانا مبينا بحيث بقيت الثقة به عقلا عمل به . والاحتياط في الاستبيان ، وهذا جار في الفروع التالية الهذه المسألة .